التفاسير

< >
عرض

وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ
١٦٧
لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ
١٦٨
لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ
١٦٩
فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
١٧٠
-الصافات

الجامع لاحكام القرآن

عاد إلى الإخبار عن قول المشركين، أي كانوا قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إذا عيروا بالجهل قالوا: {لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ } أي لو بُعِث إلينا نبيّ ببيان الشرائع لاتبعناه، ولمّا خففت «إن» دخلت على الفعل ولزمتها اللام بين النفي والإيجاب. والكوفيون يقولون: «إِنْ» بمعنى ما واللام بمعنى إلا. وقيل: معنى «لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْراً» أي كتاباً من كتب الأنبياء {لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } أي لو جاءنا ذكر كما جاء الأوّلين لأخلصنا العبادة للّه. {فَكَفَرُواْ بِهِ} أي بالذكر. والفراء يقدره على حذف؛ أي فجاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بالذكر فكفروا به. وهذا تعجيب منهم، أي فقد جاءهم نبيّ وأنزل عليهم كتاب فيه بيان ما يحتاجون إليه فكفروا وما وفوا بما قالوا. {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} قال الزجاج: يعلمون مغبَّة كفرهم.