التفاسير

< >
عرض

وَآتَيْنَاهُم مِّنَ ٱلآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاَءٌ مُّبِينٌ
٣٣
-الدخان

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُم مِّنَ ٱلآيَاتِ} أي من المعجزات لموسى. {مَا فِيهِ بَلاَءٌ مُّبِينٌ} قال قتادة: الآيات إنجاؤهم من فرعون وفلق البحر لهم، وتظليل الغمام عليهم وإنزال المَنّ والسَّلْوَى. ويكون هذا الخطاب متوجِّهاً إلى بني إسرائيل. وقيل: إنها العصا واليد. ويشبه أن يكون قول الفرّاء. ويكون الخطاب متوجهاً إلى قوم فرعون. وقول ثالث ـ إنه الشر الذي كَفّهم عنه والخير الذي أمرهم به؛ قاله عبد الرحمٰن بن زيد. ويكون الخطاب متوجهاً إلى الفريقين معاً من قوم فرعون وبني إسرائيل. وفي قوله: {بَلاَءٌ مُّبِينٌ} أربعة أوجه: أحدها ـ نعمة ظاهرة؛ قاله الحسن وقتادة. كما قال الله تعالى: { وَلِيُبْلِيَ ٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاۤءً حَسَناً } [الأنفال: 17]. وقال زهير:

فأبلاهما خيرَ البلاءِ الذي يَبْلُو

الثاني ـ عذاب شديد؛ قاله الفرّاء. الثالث ـ اختبار يتميز به المؤمن من الكافر؛ قاله عبد الرحمٰن بن زيد. وعنه أيضاً: ابتلاؤهم بالرخاء والشدة؛ ثم قرأ: { وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً } [الأنبياء: 35].