التفاسير

< >
عرض

فَلَمَّآ رَأَى ٱلْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلضَّالِّينَ
٧٧
-الأنعام

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالى: {فَلَمَّآ رَأَى ٱلْقَمَرَ بَازِغاً} أي طالعاً. يقال: بَزَغ القمر إذا ٱبتدأ في الطلوع، والبَزْغ الشق؛ كأنه يشق بنوره الظلمة؛ ومنه بَزَغ البَيْطار الدابة إذا أسال دمها. {لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي} أي لم يُثَبِّتني على الهداية. وقد كان مهتدياً؛ فيكون جرى هذا في مُهلة النظر، أو سأل التثبيت لإمكان الجواز العقليّ؛ كما قال شعيب: { وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ } [الأعراف: 89]. وفي التنزيل: «إهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ» أي ثبّتنا على الهداية. وقد تقدّم.