التفاسير

< >
عرض

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ
١٨٢
-الأعراف

الجامع لاحكام القرآن

أخبر تعالى عمن كذّب بآياته أنه سيستدرجهم. قال ابن عباس: هم أهل مكة. والاستدراج هو الأخذ بالتدريج، منزلة بعد منزلة. والدّرج: لَفُّ الشيء؛ يقال: أدرجته ودرّجته. ومنه أدرج الميت في أكفانه. وقيل: هو من الدّرجة؛ فالاستدراج أن يُحَطّ درجة بعد درجة إلى المقصود. قال الضحاك: كلما جدّدوا لنا معصية جدّدنا لهم نعمة. وقيل لذي النون: ما أقصى ما يخدع به العبد؟ قال: بالألطاف والكرامات؛ لذلك قال سبحانه: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر؛ وأنشدوا:

أحسنتَ ظنّك بالأيام إذ حَسُنتْولم تَخَفْ سوءَ ما يأتي به القَدَرُ
وسالمْتكَ اللَّيالي فاغتررْتَ بهاوعند صَفْوِ الليالي يحدثُ الكَدَرُ