التفاسير

< >
عرض

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَلَـٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَٰهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
٩٦
-الأعراف

الجامع لاحكام القرآن

قوله تعالىٰ: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰ} يقال للمدينة قرية لاجتماع الناس فيها. من قريت الماء إذا جمعته. وقد مضى في «البقرة» مستوفى {آمَنُواْ} أي صدقوا. {وَٱتَّقَواْ} أي الشرك. {لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ} يعني المطر والنبات. وهذا في أقوام على الخصوص جرىٰ ذكرهم. إذ قد يمتحن المؤمنون بضيق العيش ويكون تكفيراً لذنوبهم. ألا ترىٰ أنه أخبر عن نوح إذ قال لقومه { ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً } [نوح: 10 و 11]. وعن هود { ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً } [هود: 52]. فوعدهم المطر والخصب على التخصيص. يدل عليه {وَلَـٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} أي كذبوا الرسل. والمؤمنون صدقوا ولم يكذبوا.