التفاسير

< >
عرض

وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ ٱلصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ
٥٤
-التوبة

الجامع لاحكام القرآن

فيه ثلاث مسائل:

الأُولى ـ قوله تعالىٰ: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ} «أنْ» الأولى في موضع نصب، والثانية في موضع رفع. والمعنى: وما منعهم من أن تقبل منهم نفقاتهم إلاَّ كفرهم وقرأ الكوفيون «أن يُقبل مِنهم» بالياء؛ لأن النفقات والإنفاق واحد.

الثانية ـ قوله تعالىٰ: {وَلاَ يَأْتُونَ ٱلصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَىٰ} قال ابن عباس: إن كان في جماعة صلّىٰ وإن انفرد لم يصلّ، وهو الذي لا يرجو على الصَّلاة ثواباً ولا يخشى في تركها عقاباً. فالنفاق يورث الكسل في العبادة لا محالة. وقد تقدّم في «النساء» القول في هذا كله. وقد ذكرنا هناك حديث العلاء مُوعَبا. والحمد لله.

الثالثة ـ قوله تعالىٰ: {وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ} لأنهم يعدونها مَغْرماً ومنعها مَغْنماً. وإذا كان الأمر كذلك فهي غير متقبَّلة ولا مثاب عليها حسب ما تقدّم.