التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ جَآءَكُمْ مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ
٩٢
-البقرة

انوار التنزيل واسرار التأويل

{وَلَقَدْ جَاءكُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَـٰتِ } يعني الآيات التسع المذكورة في قوله تعالى: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ ءايَـٰتٍ بَيّنَاتٍ } {ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ } أي إلَهاً {مِن بَعْدِهِ } من بعد مجيء موسى، أو ذهابه إلى الطور {وَأَنتُمْ ظَـٰلِمُونَ } حال، بمعنى اتخذتم العجل ظالمين بعبادته، أو بالإخلال بآيات الله تعالى، أو اعتراض بمعنى وأنتم قوم عادتكم الظلم. ومساق الآية أيضاً لإبطال قولهم {نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا } والتنبيه على أن طريقتهم مع الرسول طريقة أسلافهم مع موسى عليهما الصلاة والسلام، لا لتكرير القصة وكذا ما بعده.