التفاسير

< >
عرض

الۤمۤ
١
ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ
٢
نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنْجِيلَ
٣
-آل عمران

انوار التنزيل واسرار التأويل

{الم}.

{ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ} إنما فتح الميم في المشهور وكان حقها أن يوقف عليها لإِلقاء حركة الهمزة عليها ليدل على أنها في حكم الثابت، لأنها أسقطت للتخفيف لا للدرج، فإن الميم في حكم الوقف كقولهم واحد اثنان بإلقاء حركة الهمزة على الدال لا لالتقاء الساكنين، فإنه غير محذور في باب الوقف، ولذلك لم تحرك الميم في لام. وقرىء بكسرها على توهم التحريك لالتقاء الساكنين. وقرأ أبو بكر بسكونها والابتداء بما بعدها على الأصل. {ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ} روي أنه عليه الصلاة والسلام قال: "إن اسم الله الأعظم في ثلاث سور في البقرة الله لا إله إلا هو الحي القيوم، وفي آل عمران الله لا إله إلا هو الحي القيوم، وفي طه وعنت الوجوه للحي القيوم" {نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ } القرآن نجوماً. {بِٱلْحَقّ} بالعدل، أو بالصدق في أخباره، أو بالحجج المحققة أنه من عند الله وهو في موضع الحال. {مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ } من الكتب. {وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنجِيلَ } جملة على موسى وعيسى. واشتقاقهما من الورى والنجل، ووزنهما بتفعلة وافعيل تعسف لأنهما أعجميان، ويؤيد ذلك أنه قرىء {ٱلأَنجِيلِ} بفتح الهمزة وهو ليس من أبنية العربية، وقرأ أبو عمرو وابن ذكوان والكسائي التوراة بالإِمالة في جميع القرآن، ونافع وحمزة بين اللفظين إِلاَّ قَالُون فإنه قرأ بالفتح كقراءة الباقين.