التفاسير

< >
عرض

ذٰلِكَ مِنْ أَنَبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
٤٤
-آل عمران

انوار التنزيل واسرار التأويل

{ذٰلِكَ مِنْ أَنبَاء ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ} أي ما ذكرنا من القصص من الغيوب التي لم تعرفها إلا بالوحي. {وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلَـٰمَهُمْ} أقداحهم للاقتراع. وقيل اقترعوا بأقلامهم التى كانوا يكتبون بها التوراة تبركاً، والمراد تقرير كونه وحياً على سبيل التهكم بمنكريه، فإن طريق معرفة الوقائع المشاهدة والسماع وعدم السماع معلوم لا شبهة فيه عندهم فبقي أن يكون الإتهام باحتمال العيان ولا يظن به عاقل. {أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} متعلق بمحذوف دل عليه {يُلْقُون أَقْلَـٰمَهُمْ} أي يلقونها ليعلموا، أو يقولوا {أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ}. {وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} تنافساً في كفالتها.