التفاسير

< >
عرض

وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ
٦٠
-الأنفال

انوار التنزيل واسرار التأويل

{وَأَعِدُّواْ} أيها المؤمنون {لَهُمْ} لناقضي العهد أو الكفار. {مَّا ٱسْتَطَعْتُم مّن قُوَّةٍ} من كل ما يتقوى به في الحرب. وعن عقبة بن عامر سمعته عليه الصلاة والسلام يقول على المنبر "ألا إن القوة الرمي قالها ثلاثاً" ولعله عليه الصلاة والسلام خصه بالذكر لأنه أقواه. {وَمِن رّبَاطِ ٱلْخَيْلِ} اسم للخيل التي تربط في سبيل الله، فعال بمعنى مفعول أو مصدر سمي به يقال ربط ربطاً ورباطاً ورابط مرابطة ورباطاً، أو جمع ربيط كفصيل وفصال. وقرىء «ربط الخيل» بضم الباء وسكونها جمع رباط وعطفها على القوة كعطف جبريل وميكائيل على الملائكة. {تُرْهِبُونَ بِهِ} تخوفون به، وعن يعقوب {تُرْهِبُونَ} بالتشديد والضمير لـ {مَّا ٱسْتَطَعْتُم } أو للإِعداد. {عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} يعني كفار مكة. {وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ} من غيرهم من الكفرة. قيل هم اليهود وقيل المنافقون وقيل الفرس. {لاَ تَعْلَمُونَهُمُ} لا تعرفونهم بأعيانهم. {ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} يعرفهم. {وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَىْء فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} جزاؤه. {وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} بتضييع العمل أو نقص الثواب.