التفاسير

< >
عرض

وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
٦٥
أَلاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰت وَمَنْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ
٦٦
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
٦٧
-يونس

تفسير القرآن العظيم

يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم {وَلاَ يَحْزُنكَ} قول هؤلاء المشركين، واستعن بالله عليهم، وتوكل عليه، فإن العزة لله جميعاً، أي: جميعها له ولرسوله وللمؤمنين {هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ} أي: السميع لأقوال عباده، العليم بأحوالهم، ثم أخبر تعالى أن له ملك السموات والأرض، وأن المشركين يعبدون الأصنام، وهي لا تملك شيئاً، لا ضراً ولا نفعاً، ولا دليل لهم على عبادتها، بل إنما يتبعون في ذلك ظنونهم وتخرصهم وكذبهم وإفكهم، ثم أخبر أنه الذي جعل لعباده الليل ليسكنوا فيه، أي: يستريحون من نصبهم وكلالهم وحركاتهم {وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً} أي: مضيئاً؛ لمعاشهم وسعيهم، وأسفارهم ومصالحهم {إِنَّ فِى ذٰلِكَ لآيَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} أي: يسمعون هذه الحجج والأدلة، فيعتبرون بها، ويستدلون على عظمة خالقها ومقدرها ومسيرها.