التفاسير

< >
عرض

قَالُواْ يٰشُعَيْبُ أَصَلَٰوتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِيۤ أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ
٨٧
-هود

تفسير القرآن العظيم

يقولون له على سبيل التهكم قبحهم الله: {أَصَلَوَٰتُكَ} قال الأعمش: أي: قراءتك {تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَآ} أي: الأوثان والأصنام {أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىۤ أَمْوَالِنَا مَا نَشَؤُا} فنترك التطفيف علىٰ قولك، وهي أموالنا نفعل فيها ما نريد، قال الحسن في قوله: {أَصَلَوَٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَآ} إي: والله إِن صلاته لتأمرهم أن يتركوا ما كان يعبد آباؤهم، وقال الثوري في قوله: {أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىۤ أَمْوَالِنَا مَا نَشَؤُا} يعنون: الزكاة {لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ} قال ابن عباس وميمون بن مهران وابن جريج وابن أسلم وابن جرير: يقولون ذلك، أي: أعداء الله، على سبيل الاستهزاء، قبحهم الله، ولعنهم عن رحمته، وقد فعل.