التفاسير

< >
عرض

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
٧٧
قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً
٧٨
-الكهف

تفسير القرآن العظيم

يقول تعالى مخبراً عنهما: إنهما { فَٱنطَلَقَا } بعد المرتين الأوليين { حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ } روى ابن جرير عن ابن سيرين أنها الأيلة، وفي الحديث: "حتى إذا أتيا أهل قرية لئاماً" أي: بخلاء،، { فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ } إسناد الإرداة ههنا إلى الجدار على سبيل الاستعارة، فإن الإرادة في المحدثات بمعنى الميل، والانقضاض هو السقوط. وقوله: { فَأَقَامَهُ } أي: فرده إلى حالة الاستقامة، وقد تقدم في الحديث أنه رده بيديه، ودعمه حتى رد ميله، وهذا خارق، فعند ذلك قال موسى له: { لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً } أي: لأجل أنهم لم يضيفونا، كان ينبغي أن لا تعمل لهم مجاناً { قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ } أي: لأنك شرطت عند قتل الغلام أنك إن سألتني عن شيء بعدها، فلا تصاحبني، فهو فراق بيني وبينك { سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ } أي: بتفسير { مَا لَمْ تَسْتَطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً }.