التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَاحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
١٩
-النور

تفسير القرآن العظيم

هذا تأديب ثالث لمن سمع شيئاً من الكلام السيىء، فقام بذهنه شيء منه، وتكلم به، فلا يكثر منه، ولا يشيعه ويذيعه، فقد قال تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَـٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: يختارون ظهور الكلام عنهم بالقبيح، {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى ٱلدُّنْيَا} أي: بالحد، وفي الآخرة بالعذاب الأليم، {وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} أي: فردوا الأمور إليه ترشدوا. وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن بكير، حدثنا ميمون بن موسى المرئي، حدثنا محمد بن عباد المخزومي عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تؤذوا عباد الله، ولا تعيروهم، ولا تطلبوا عوراتهم، فإنه من طلب عورة أخيه المسلم، طلب الله عورته، حتى يفضحه في بيته" .