التفاسير

< >
عرض

وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ
١٢٠
-الأنعام

تفسير القرآن العظيم

قال مجاهد {وَذَرُواْ ظَـٰهِرَ ٱلإِثْمِ وَبَاطِنَهُ}: معصيته في السر والعلانية، وفي رواية عنه: هو ما ينوي مما هو عامل، وقال قتادة: {وَذَرُواْ ظَـٰهِرَ ٱلإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} أي: سره وعلانيته، قليله وكثيره، وقال السدي: ظاهره الزنا مع البغايا ذوات الرايات، وباطنه الزنا مع الخليلة والصدائق والأخدان، وقال عكرمة: ظاهره نكاح ذوات المحارم، والصحيح أن الآية عامة في ذلك كله، وهي كقوله تعالى: { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } [الأعراف: 33] الآية، ولهذا قال تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ} أي: سواء كان ظاهراً أو خفياً، فإن الله سيجزيهم عليه، قال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه، عن النواس ابن سمعان قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإثم، فقال: "الإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع الناس عليه" .