التفاسير

< >
عرض

وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ قَدِ ٱسْتَكْثَرْتُمْ مِّنَ ٱلإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلإِنْسِ رَبَّنَا ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيۤ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ ٱلنَّارُ مَثْوَٰكُمْ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ
١٢٨
-الأنعام

تفسير الجلالين

{وَ} اذكر {يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ } بالنون، والياء: أي الله الخلق {جَمِيعاً }، ويقال لهم { يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ قَدِ ٱسْتَكْثَرْتُم مِّنَ ٱلإنْسِ } بإغوائكم {وَقَالَ } لهم {أَوْلِيَاؤُهُمُ } الذين أطاعوهم {مِّنَ ٱلإِنْسِ رَبَّنَا ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ } انتفع الإِنس بتزيين الجن لهم الشهوات والجنّ بطاعة الإِنس لهم {وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا ٱلَّذِى أَجَّلْتَ لَنَا } وهو يوم القيامة، وهذا تحسُّرٌ منهم {قَالَ } تعالى لهم على لسان الملائكة: {ٱلنَّارُ مَثْوَاكُمْ } مأواكم {خَٰلِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاءَ ٱللَّهُ } من الأوقات التي يخرجون فيها لشرب الحميم فإنه خارجها، كما قال تعالى { { ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى ٱلْجَحِيمِ } } [68:37] وعن ابن عباس: أنه فيمن علم الله أنهم يؤمنون، ف«ما» بمعنى «من» {إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ } في صنعه {عَلِيمٌ } بخلقه.