التفاسير

< >
عرض

يٰدَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي ٱلأَرْضِ فَٱحْكُمْ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدُ بِمَا نَسُواْ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ
٢٦
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ
٢٧
أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِي ٱلأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ
٢٨
كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوۤاْ آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ
٢٩
وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
٣٠
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِيِّ ٱلصَّافِنَاتُ ٱلْجِيَادُ
٣١
فَقَالَ إِنِّيۤ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ
٣٢
رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِٱلسُّوقِ وَٱلأَعْنَاقِ
٣٣

فتح القدير

لما تمم سبحانه قصة داود أردفها ببيان تفويض أمر خلافة الأرض إليه، والجملة مقولة لقول مقدر معطوف على غفرنا أي: وقلنا له {يٰدَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ} استخلفناك على الأرض، أو {جَعَلْنَـٰكَ خَلِيفَةً } لمن قبلك من الأنبياء لتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر {فَٱحْكُمْ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقّ } أي: بالعدل الذي هو حكم الله بين عباده {وَلاَ تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ } أي: هوى النفس في الحكم بين العباد. وفيه تنبيه لداود عليه السلام أن الذي عوتب عليه ليس بعدل، وأن فيه شائبة من اتباع هوى النفس {فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ } بالنصب على أنه جواب للنهي، وفاعل يضلك هو الهوى، ويجوز أن يكون الفعل مجزوماً بالعطف على النهي، وإنما حرك لالتقاء الساكنين، فعلى الوجه الأول يكون المنهي عنه الجمع بينهما، وعلى الوجه الثاني يكون النهي عن كلّ واحد منهما على حدة. وسبيل الله: هو طريق الحق، أو طريق الجنة. وجملة: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدُ } تعليل للنهي عن اتباع الهوى، والوقوع في الضلال، والباء في: {بِمَا نَسُواْ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ } للسببية، ومعنى النسيان: الترك، أي: بسبب تركهم العمل لذلك اليوم. قال الزجاج: أي: بتركهم العمل لذلك اليوم صاروا بمنزلة الناسين، وإن كانوا ينذرون، ويذكرون. وقال عكرمة، والسدّي: في الآية تقديم وتأخير، والتقدير: ولهم عذاب يوم الحساب بما نسوا، أي: تركوا القضاء بالعدل، والأوّل أولى. وجملة: {وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَاء وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـٰطِلاً } مستأنفة مقرّرة لما قبلها من أمر البعث والحساب، أي: ما خلقنا هذه الأشياء خلقاً باطلاً خارجاً على الحكمة الباهرة، بل خلقناها للدلالة على قدرتنا، فانتصاب {باطلاً} على المصدرية، أو على الحالية، أو على أنه مفعول لأجله، والإشارة بقوله: {ذٰلِكَ } إلى المنفيّ قبله، وهو مبتدأ، وخبره {ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } أي: مظنونهم، فإنهم يظنون أن هذه الأشياء خلقت لا لغرض، ويقولون: إنه لا قيامة، ولا بعث، ولا حساب، وذلك يستلزم أن يكون خلق هذه المخلوقات باطلاً {فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ } والفاء لإفادة ترتب ثبوت الويل لهم على ظنهم الباطل، أي: فويل لهم بسبب النار المترتبة على ظنهم، وكفرهم. ثم وبخهم، وبكتهم فقال: {أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِى ٱلأَرْضِ } قال مقاتل: قال كفار قريش للمؤمنين: إنا نعطي في الآخرة كما تعطون، فنزلت، و"أم" هي: المنقطعة المقدّرة ببل والهمزة، أي: بل أنجعل الذين آمنوا بالله، وصدقوا رسله، وعملوا بفرائضه كالمفسدين في الأرض بالمعاصي. ثم أضرب سبحانه إضراباً آخر، وانتقل عن الأول إلى ما هو أظهر استحالة منه، فقال: {أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ } أي: بل تجعل أتقياء المؤمنين كأشقياء الكافرين، والمنافقين، والمنهمكين في معاصي الله سبحانه من المسلمين، وقيل: إن الفجار هنا خاص بالكافرين، وقيل: المراد بالمتقين الصحابة، ولا وجه للتخصيص بغير مخصص، والاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. {كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ } ارتفاع كتاب على أنه خبر مبتدأ محذوف، وأنزلناه إليك صفة له، ومبارك خبر ثانٍ للمبتدأ ولا يجوز أن يكون صفة أخرى لكتاب لما تقرر من أنه لا يجوز تأخير الوصف الصريح عن غير الصريح، وقد جوزه بعض النحاة، والتقدير: القرآن كتاب أنزلناه إليك يا محمد كثير الخير، والبركة. وقرىء: (مباركاً) على الحال، وقوله: {لّيَدَّبَّرُواْ } أصله: ليتدبروا، فأدغمت التاء في الدال، وهو متعلق بأنزلناه. وفي الآية دليل على أن الله سبحانه إنما أنزل القرآن للتدبر، والتفكر في معانيه، لا لمجرد التلاوة بدون تدبر. قرأ الجمهور: {ليدبروا} بالإدغام. وقرأ أبو جعفر، وشيبة: (لتدبروا) بالتاء الفوقية على الخطاب، ورويت هذه القراءة عن عاصم، والكسائي، وهي قراءة علي رضي الله عنه، والأصل لتتدبروا بتاءين، فحذف إحداهما تخفيفاً {وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَـٰبِ } أي: ليتعظ أهل العقول، والألباب جمع لب وهو: العقل. {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَـٰنَ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } أخبر سبحانه: بأن من جملة نعمه على داود أنه وهب له سليمان ولداً، ثم مدح سليمان، فقال: {نِعْمَ ٱلْعَبْدُ } والمخصوص بالمدح محذوف، أي: نعم العبد سليمان، وقيل: إن المدح هنا بقوله: {نعم العبد} هو لداود، والأول أولى، وجملة: {إِنَّهُ أَوَّابٌ } تعليل لما قبلها من المدح، والأواب: الرجاع إلى الله بالتوبة كما تقدم بيانه، والظرف في قوله: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ } متعلق بمحذوف وهو: اذكر، أي: اذكر ما صدر عنه وقت عرض الصافنات الجياد عليه {بِٱلْعَشِىّ } وقيل: هو متعلق بنعم، وهو مع كونه غير متصرف لا وجه لتقييده بذلك الوقت، وقيل: متعلق بأواب، ولا وجه لتقييد كونه أواباً بذلك الوقت، والعشي: من الظهر، أو العصر إلى آخر النهار، و{الصافنات} جمع صافن.

وقد اختلف أهل اللغة في معناه، فقال القتيبي، والفراء: الصافن في كلام العرب: الواقف من الخيل، أو غيرها، وبه قال قتادة، ومنه الحديث: "من أحب أن يتمثل له الناس صفونا، فليتبوأ مقعده من النار" ، أي: يديمون القيام له، واستدلوا بقول النابغة:

لنا قبة مضروبة بفنائها عتاق المهارى والجياد الصوافن

ولا حجة لهم في هذا فإنه استدلال بمحل النزاع، وهو مصادرة؛ لأن النزاع في الصافن ماذا هو؟ وقال الزجاج: هو الذي يقف على إحدى اليدين، ويرفع الأخرى، ويجعل على الأرض طرف الحافر منها حتى كأنه يقوم على ثلاث، وهي: الرجلان، وإحدى اليدين، وقد يفعل ذلك بإحدى رجليه، وهي: علامة الفراهة. وأنشد الزجاج قول الشاعر:

ألف الصفون فما يزال كأنه مما يقوم على الثلاث كسيرا

ومن هذا قول عمرو بن كلثوم:

تركنا الخيل عاكفة عليه مقلدّة أعنتها صفونا

فإن قوله: صفونا لا بدّ أن يحمل على معنى غير مجرّد القيام، لأن مجرّد القيام قد استفيد من قوله: عاكفة عليه. وقال أبو عبيد: الصافن هو: الذي يجمع يديه، ويسويهما، وأما الذي يقف على سنبكه، فاسمه: المتخيم، والجياد جمع جواد، يقال: للفرس إذا كان شديدا العدو. وقيل: إنها الطوال الأعناق، مأخوذ من الجيد، وهو: العنق، قيل: كانت مائة فرس، وقيل: كانت عشرين ألفاً، وقيل: كانت عشرين فرساً، وقيل: إنها خرجت له من البحر، وكانت لها أجنحة {فَقَالَ إِنّى أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِى } انتصاب {حب الخير} على أنه مفعول أحببت بعد تضمينه معنى: آثرت. قال الفراء: يقول: آثرت حب الخير، وكل من أحب شيئاً، فقد آثره. وقيل: انتصابه على المصدرية بحذف الزوائد، والناصب له أحببت، وقيل: هو مصدر تشبيهي، أي: حباً مثل حب الخير، والأول أولى. والمراد بالخير هنا: الخيل. قال الزجاج: الخير هنا: الخيل. وقال الفراء: الخير، والخيل في كلام العرب واحد. قال النحاس: وفي الحديث: "الخيل معقود بنواصيها الخير" ، فكأنها سميت خيراً لهذا. وقيل: إنها سميت خيراً لما فيها من المنافع. «وعن» في {عَن ذِكْرِ رَبِى } بمعنى: على. والمعنى: آثرت حبّ الخيل على ذكر ربي، يعني: صلاة العصر {حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ } يعني: الشمس، ولم يتقدّم لها ذكر، ولكن المقام يدلّ على ذلك. قال الزجاج: إنما يجوز الإضمار إذا جرى ذكر الشيء، أو دليل الذكر، وقد جرى هنا الدليل، وهو قوله: بالعشيّ. والتواري: الاستتار عن الأبصار، والحجاب: ما يحجبها عن الأبصار. قال قتادة، وكعب: الحجاب جبل أخضر محيط بالخلائق، وهو جبل قاف، وسمي الليل حجاباً؛ لأنه يستر ما فيه، وقيل: الضمير في قوله: {حَتَّىٰ تَوَارَتْ } للخيل، أي: حتى توارت في المسابقة عن الأعين، والأوّل أولى، وقوله: {رُدُّوهَا عَلَىَّ } من تمام قول سليمان، أي: أعيدوا عرضها عليّ مرّة أخرى. قال الحسن: إن سليمان لما شغله عرض الخيل حتى فاتته صلاة العصر غضب لله، وقال: ردّوها عليّ، أي: أعيدوها. وقيل: الضمير: في {ردّوها} يعود إلى الشمس، ويكون ذلك معجزة له، وإنما أمر بإرجاعها بعد مغيبها لأجل أن يصلي العصر، والأوّل أولى، والفاء في قوله: {فَطَفِقَ مَسْحاً بِٱلسُّوقِ وَٱلأَعْنَاقِ } هي: الفصيحة التي تدل على محذوف في الكلام، والتقدير هنا: فردّوها عليه. قال أبو عبيدة: طفق يفعل، مثل ما زال يفعل، وهو مثل ظلّ، وبات. وانتصاب {مسحاً} على المصدرية بفعل مقدّر، أي: يمسح مسحاً؛ لأن خبر طفق لا يكون إلا فعلاً مضارعاً، وقيل: هو مصدر في موضع الحال، والأول أولى. والسوق جمع ساق، والأعناق جمع عنق، والمراد: أنه طفق يضرب أعناقها، وسوقها، يقال: مسح علاوته، أي: ضرب عنقه. قال الفراء: المسح هنا: القطع، قال: والمعنى: أنه أقبل يضرب سوقها، وأعناقها؛ لأنها كانت سبب فوت صلاته، وكذا قال أبو عبيدة. قال الزجاج: ولم يكن يفعل ذلك إلا وقد أباحه الله له، وجائز أن يباح ذلك لسليمان، ويحضر في هذا الوقت.

وقد اختلف المفسرون في تفسير هذه الآية، فقال قوم: المراد بالمسح ما تقدّم. وقال آخرون: منهم الزهري وقتادة: إن المراد به: المسح على سوقها، وأعناقها لكشف الغبار عنها حباً لها. والقول الأوّل أولى بسياق الكلام، فإنه ذكر أنه آثرها على ذكر ربه حتى فاتته صلاة العصر، ثم أمرهم بردّها عليه؛ ليعاقب نفسه بإفساد ما ألهاه عن ذلك، وما صدّه عن عبادة ربه، وشغله عن القيام بما فرضه الله عليه، ولا يناسب هذا أن يكون الغرض من ردّها عليه هو كشف الغبار عن سوقها، وأعناقها بالمسح عليها بيده، أو بثوبه، ولا متمسك لمن قال: إن إفساد المال لا يصدر عن النبيّ، فإن هذا مجرد استبعاد باعتبار ما هو المتقرّر في شرعنا مع جواز أن يكون في شرع سليمان أن مثل هذا مباح على أن إفساد المال المنهيّ عنه في شرعنا إنما هو مجرّد إضاعته لغير غرض صحيح، وأما لغرض صحيح، فقد جاز مثله في شرعنا كما وقع منه صلى الله عليه وسلم من إكفاء القدور التي طبخت من الغنيمة قبل القسمة، ولهذا نظائر كثيرة في الشريعة، ومن ذلك ما وقع من الصحابة من إحراق طعام المحتكر.

وقد أخرج ابن عساكر عن ابن عباس في قوله: {أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِى ٱلأَرْضِ } قال: الذين آمنوا: عليّ، وحمزة، وعبيدة بن الحارث، والمفسدين في الأرض: عتبة، وشيبة، والوليد. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: {ٱلصَّـٰفِنَـٰتُ ٱلْجِيَادُ }. خيل خلقت على ما شاء. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد في قوله: {ٱلصَّـٰفِنَـٰتُ } قال: صفون الفرس: رفع إحدى يديه حتى يكون على أطراف الحافر، وفي قوله: {ٱلْجِيَادُ }: السراع. وأخرج ابن جرير من طريق ابن جريج عن ابن عباس في قوله: {حُبَّ ٱلْخَيْرِ } قال: الماء، وفي قوله: {ردّوها عليّ} قال: الخيل {فَطَفِقَ مَسْحاً } قال: عقراً بالسيف. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن عليّ بن أبي طالب قال: الصلاة التي فرّط فيها سليمان صلاة العصر. وأخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن إبراهيم التيمي في قوله: {إذ عرض عليه بالعشيّ الصافنات الجياد} قال: كانت عشرين ألف فرس ذات أجنحة، فعقرها. وأخرج ابن إسحاق، وابن جرير عن ابن مسعود بقوله: {حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ } قال: توارت من وراء ياقوتة خضراء، فخضرة السماء منها. وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن ابن عباس قال: كان سليمان لا يكلم إعظاماً له، فلقد فاتته صلاة العصر، وما استطاع أحد أن يكلمه. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه في قوله: {عَن ذِكْرِ رَبِى } يقول: من ذكر ربي {فَطَفِقَ مَسْحاً بِٱلسُّوقِ وَٱلأَعْنَاقِ } قال: قطع سوقها، وأعناقها بالسيف.