التفاسير

< >
عرض

وَمِنهُمْ مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي ٱلْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُونَ
٤٣
إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْئاً وَلَـٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
٤٤
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوۤاْ إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ
٤٥
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ
٤٦
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
٤٧
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
٤٨
قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ
٤٩
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ
٥٠
أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ الآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
٥١
ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ
٥٢
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّيۤ إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ
٥٣
-يونس

تفسير القرآن

{وَمِنهُمْ} من اليهود ويقال من المشركين {مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي} ترشد إلى الهدى {ٱلْعُمْيَ} من كأنه أعمى {وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُونَ} ومع ذلك لا يريدون أن يبصروا الحق والهدى {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْئاً} لا ينقص من حسناتهم ولا يزيد على سيئاتهم {وَلَـٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} بالكفر والشرك والمعاصي {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ} يعني اليهود والنصارى والمشركين {كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوۤاْ} في القبور {إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ} يعرف بعضهم بعضاً في بعض المواطن ولا يعرف بعضهم بعضاً في بعض المواطن {قَدْ خَسِرَ} غبن {ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ} بالبعث بعد الموت بذهاب الدنيا والآخرة {وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} من الكفر والضلالة {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} يا محمد {بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ} من العذاب {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} قبل أن نرينك يا محمد ما نعدهم من العذاب {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} بعد الموت {ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ} من الخير والشر {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ} لكل أهل دين {رَّسُولٌ} يدعوهم إلى الله وإلى دينه {فَإِذَا جَآءَ} هم {رَسُولُهُمْ} فكذبوا {قُضِيَ بَيْنَهُمْ} وبين الرسول {بِٱلْقِسْطِ} بالعدل بهلاك القوم ونجاة الرسول {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} لا ينقص من حسناتهم ولا يزاد على سيئاتهم {وَيَقُولُونَ} وقال كل أهل دين لرسولهم {مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ} الذي تعدنا {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} إن كنت من الصادقين {قُل} لهم يا محمد {لاَّ أَمْلِكُ} لا أقدر {لِنَفْسِي ضَرّاً} دفع الضر {وَلاَ نَفْعاً} ولا جر النفع {إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ} من الضر والنفع {لِكُلِّ أُمَّةٍ} لكل أهل دين {أَجَلٌ} مهلة ووقت {إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ} وقت هلاكهم {فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً} قدر ساعة بعد الأجل {وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} قبل الأجل {قُلْ} يا محمد لأهل مكة {أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ} عذاب الله {بَيَاتاً} ليلاً {أَوْ نَهَاراً} كيف تصنعون {مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ} بماذا يستعجل {مِنْهُ} من عذاب الله {ٱلْمُجْرِمُونَ} المشركون قالوا نؤمن {قُلْ} لهم يا محمد {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ} يقول إذا ما نزل عليكم العذاب {آمَنْتُمْ بِهِ} قالوا نعم {قُلْ} لهم يا محمد يقال لكم {الآنَ} تؤمنون بالعذاب {وَقَدْ كُنتُم بِهِ} بالعذاب {تَسْتَعْجِلُونَ} قبل هذا استهزاء به {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أشركوا {ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ} في الآخرة {إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ} تقولون وتعملون في الدنيا {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ} يستخبرونك يا محمد {أَحَقٌّ هُوَ} يعني العذاب والقرآن {قُلْ إِي وَرَبِّيۤ} نعم وربي {إِنَّهُ لَحَقٌّ} صدق كائن يعني العذاب {وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ} بفائتين من عذاب الله.