التفاسير

< >
عرض

ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ
٦٣
لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ ٱللَّهِ ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
٦٤
وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
٦٥
أَلاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰت وَمَنْ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ
٦٦
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
٦٧
قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰت وَمَا فِي ٱلأَرْضِ إِنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بِهَـٰذَآ أَتقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
٦٨
قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ
٦٩
مَتَاعٌ فِي ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ
٧٠
وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يٰقَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوۤاْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ ٱقْضُوۤاْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونَ
٧١
-يونس

تفسير القرآن

{ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن {وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} الكفر والشرك والفواحش {لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا} بالرؤيا الصالحة يرونها أو ترى لهم {وَفِي ٱلآخِرَةِ} بالجنة {لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ ٱللَّهِ} بالجنة {ذٰلِكَ} البشرى {هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ} النجاة الوافرة فازوا بالجنة وما فيها ونجوا من النار وما فيها {وَلاَ يَحْزُنكَ} يا محمد {قَوْلُهُمْ} تكذيبهم إياك {إِنَّ ٱلْعِزَّةَ} والقدرة والمنعة {لِلَّهِ جَمِيعاً} بهلاكهم {هُوَ ٱلسَّمِيعُ} لمقالتهم {ٱلْعَلِيمُ} بفعلهم وعقوبتهم {أَلاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَاوَات وَمَنْ فِي ٱلأَرْضِ} من الخلق يحولهم كيف يشاء {وَمَا يَتَّبِعُ} يعبد {ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ} يعبدون {مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَ} آلهة من الأوثان {إِن يَتَّبِعُونَ} ما يعبدون {إِلاَّ ٱلظَّنَّ} إلا بالظن بغير يقين {وَإِنْ هُمْ} ما هم يعني الرؤساء {إِلاَّ يَخْرُصُونَ} يكذبون للسفلة {هُوَ ٱلَّذِي} أي إلهكم هو الذي {جَعَلَ لَكُمُ} خلق لكم {ٱلْلَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ} لتستقروا فيه {وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً} مضيئاً للذهاب والمجيء {إِنَّ فِي ذٰلِكَ} فيما ذكرت {لآيَاتٍ} لعبرات {لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} مواعظ القرآن ويطيعون {قَالُواْ} كفار مكة {ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً} من الملائكة الإناث {سُبْحَانَهُ} نزه نفسه عن الولد والشريك {هُوَ ٱلْغَنِيُّ} عن الولد والشريك {لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَات وَمَا فِي ٱلأَرْضِ} من الخلق والعجائب {إِنْ عِندَكُمْ} ما عندكم {مِّن سُلْطَانٍ} من كتاب ولا حجة {بِهَـٰذَآ} بما تقولون على الله من الكذب {أَتقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ} بل تقولون على الله {مَا لاَ تَعْلَمُونَ} ذلك من الكذب {قُلْ} يا محمد {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ} يختلقون {عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ} لا ينجون من عذاب الله ولا يأمنون {مَتَاعٌ فِي ٱلدُّنْيَا} يعيشون في الدنيا قليلاً {ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} بعد الموت {ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ} الغليظ {بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ} بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن ويكذبون على الله {وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ} اقرأ عليهم {نَبَأَ} خبر {نُوحٍ} بالقرآن {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَٰقَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ} عظم عليكم {مَّقَامِي} طول مقامي ومكثي {وَتَذْكِيرِي} وتحذيري إياكم {بِآيَاتِ ٱللَّهِ} من عذاب الله {فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْتُ} وثقت وفوضت أمري إلى الله {فَأَجْمِعُوۤاْ أَمْرَكُمْ} فاجتمعوا على قول وأمر واحد {وَشُرَكَآءَكُمْ} استعينوا بآلهتكم {ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً} لا تلبسوا أمركم وقولكم على أنفسكم {ثُمَّ ٱقْضُوۤاْ إِلَيَّ} امضوا إلي {وَلاَ تُنظِرُونَ} ولا ترقبون.