التفاسير

< >
عرض

يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
١١
وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلْنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
١٢
وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ
١٣
وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
١٤
وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
١٥
وَعَلامَاتٍ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
١٦
أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ
١٧
وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ
١٨
وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ
١٩
-النحل

تفسير القرآن

{يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ} بالمطر {ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلأَعْنَابَ} يعني الكروم {وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ} من ألوان الثمرات {إِنَّ فِي ذَلِكَ} في ألوان ما ذكرت وفي طعمه {لآيَةً} لعلامة وعبرة {لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.
{وَسَخَّرَ لَكُمُ} ذلل لكم {ٱللَّيْلَ وَٱلْنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ} مذللات {بِأَمْرِهِ} بإذنه {إِنَّ فِي ذَلِكَ} في تسخير ما ذكرت {لآيَاتٍ} لعلامات {لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} يعلمون ويصدقون أن تسخيرها من الله {وَمَا ذَرَأَ} يقول وما خلق {لَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ} أجناسه من النبات والثمار وغير ذلك {إِنَّ فِي ذَلِكَ} في ألوان ما خلقت {لآيَةً} لعلامة وعبرة { لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ} يتعظون بما في القرآن {وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ} ذلل {ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً} يعني سمكاً {طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ} من البحر {حِلْيَةً} زهرة من اللؤلؤ وغيره {تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ} يعني السفن {مَوَاخِرَ} مقبلة ومدبرة {فِيهِ} في البحر تجيء وتذهب بريح واحدة {وَلِتَبْتَغُواْ} لكي تطلبوا {مِن فَضْلِهِ} من عمله ويقال من رزقه {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} لكي تشكروا نعمته {وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَوَاسِيَ} الجبال الثوابت {أَن تَمِيدَ} لكي لا تميد {بِكُمْ} الأرض {وَأَنْهَاراً} وأجرى فيها أنهاراً لمنافعكم {وَسُبُلاً} جعل فيها طرقاً {لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} لكي تعرفوا الطريق {وَعَلامَاتٍ} من الجبال وغير ذلك للمسافرين {وَبِٱلنَّجْمِ} وبالفرقدين والجدي {هُمْ} يعني المسافرين {يَهْتَدُونَ} بهما في البر والبحر {أَفَمَن يَخْلُقُ} وهو الله {كَمَن لاَّ يَخْلُقُ} لا يقدر أن يخلق يعني الأصنام {أَفَلا تَذَكَّرُونَ} أفلا تتعظون فيما خلق الله لكم {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ} لا تحفظوها ويقال لا تشكروها {إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ} متجاوز {رَّحِيمٌ} لمن تاب {وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ} من الخير والشر {وَمَا تُعْلِنُونَ} من الخير والشر.