التفاسير

< >
عرض

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ هُدًى وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً
٧٦
أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً
٧٧
أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً
٧٨
كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدّاً
٧٩
وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْداً
٨٠
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً
٨١
كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً
٨٢
أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَاطِينَ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً
٨٣
فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً
٨٤
يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ وَفْداً
٨٥
وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً
٨٦
لاَّ يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً
٨٧
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً
٨٨
لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً
٨٩
تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدّاً
٩٠
أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً
٩١
وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً
٩٢
-مريم

تفسير القرآن

{وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَواْ} بالإيمان {هُدًى} بالشرائع ويقال يزيد الله الذين اهتدوا بالناسخ هدى المنسوخ {وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ} والصلوات الخمس {خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً} خير ما يثيب الله به العباد الصلوات {وَخَيْرٌ مَّرَدّاً} أفضل مرجعاً في الآخرة {أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا} بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن يعني العاص بن وائل السهمي {وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً} لئن كان ما يقول محمد في الآخرة حقاً لأعطين مالاً وولداً في الآخرة فرد الله عليه وقال {أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ}أنظر في اللوح المحفوظ أن له ما يقول {أَمِ ٱتَّخَذَ} اعتقد {عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً} بلا إله إلا الله فيكون له ما يقول {كَلاَّ} رد عليه لا يكون له ما يقول {سَنَكْتُبُ} سنحفظ {مَا يَقُولُ} من الكذب {وَنَمُدُّ لَهُ} نزيد له {مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدّاً} زيادة {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} في الجنة ونعطي غيره من المؤمنين {وَيَأْتِينَا} يوم القيامة {فَرْداً} وحيداً خالياً من المال والولد والخير نزلت هذه الآية في خباب بن الأرت وصاحبه في خصومة كانت بينهما {وَٱتَّخَذُواْ} عبدوا أهل مكة {مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً} يعني الأصنام {لِّيَكُونُواْ لَهُمْ} يعني الأصنام {عِزّاً} منفعة من عذاب الله {كَلاَّ} رد عليهم لا يكون لهم منفعة من عذاب الله {سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ} سيتبرؤونَ يعني الأصنام من عبادة الكفار {وَيَكُونُونَ} يعني الأصنام {عَلَيْهِمْ} على الكفار {ضِدّاً} عوناً بالعذاب {أَلَمْ تَرَ} ألم تخبر يا محمد {أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَاطِينَ} سلطنا الشياطين {عَلَى ٱلْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} تزعجهم إلى معصية الله إزعاجاً وتغريهم إغراء {فَلاَ تَعْجَلْ} فلا تستعجل {عَلَيْهِمْ} بالعذاب {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً} يعني النفس بعد النفس {يَوْمَ} وهو يوم القيامة {نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ} الكفر والشرك والفواحش {إِلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ} إلى جنة الرحمن {وَفْداً} ركباناً على النوق {وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ} المشركين {إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً} عطاشاً {لاَّ يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَاعَةَ} لا تشفع الملائكة لأحد {إِلاَّ مَنِ ٱتَّخَذَ} من اعتقد {عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً} بلا إله إلا الله {وَقَالُواْ} يعني اليهود {ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً} عزيراً ابناً {لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً} قلتم قولاً منكراً عظيماً {تَكَادُ ٱلسَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ} يتشققن {مِنْهُ} من قولهم {وَتَنشَقُّ ٱلأَرْضُ} تتصدع الأرض {وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ} تسير الجبال {هَدّاً} كسراً {أَن دَعَوْا} بأن دعوا {لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً} عزيراً ابناً {وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً} عزيراً ابناً.