التفاسير

< >
عرض

وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ
٧٤
وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّواْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
٧٥
وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ
٧٦
حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
٧٧
وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ
٧٨
وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
٧٩
وَهُوَ ٱلَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ
٨٠
بَلْ قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ ٱلأَوَّلُونَ
٨١
قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
٨٢
لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ
٨٣
قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
٨٤
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ
٨٥
قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ
٨٦
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ
٨٧
قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
٨٨
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ
٨٩
-المؤمنون

تفسير القرآن

{وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ} بالبعث بعد الموت {عَنِ ٱلصِّرَاطِ} عن دين الله {لَنَاكِبُونَ} مائلون {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ} يعني أهل مكة {وَكَشَفْنَا} رفعنا {مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ} من جوع {لَّلَجُّواْ} لتمادوا {فِي طُغْيَانِهِمْ} في كفرهم وضلالتهم {يَعْمَهُونَ} يمضون عمهة لا يبصرون الحق والهدى {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِٱلْعَذَابِ} بالجوع والقحط {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ} فما خضعوا لربهم بالتوحيد {وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} لا يؤمنون {حَتَّىٰ} أجلهم يا محمد {إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ} يعني الجوع {إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} آيسون من كل خير {وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ} خلق لكم يا أهل مكة {ٱلسَّمْعَ} تسمعون به {وَٱلأَبْصَارَ} تبصرون بها {وَٱلأَفْئِدَةَ} يعني القلوب تعقلون بها {قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} فشكركم فيما صنع إليكم قليل يا أهل مكة {وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ} خلقكم {فِي ٱلأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم {وَهُوَ ٱلَّذِي يُحْيِي} للبعث {وَيُمِيتُ} في الدنيا {وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ} تقليب الليل والنهار وذهابهما ومجيئهما وزيادتهما ونقصانهما وظلمة الليل وضوء النهار كل هذا آية لكم بأن الله يحيي الموتى {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أفلا تصدقون بالبعث بعد الموت {بَلْ قَالُواْ} كذبوا بالبعث بعد الموت يعني كفار مكة {مِثْلَ مَا قَالَ ٱلأَوَّلُونَ} مثل ما كذب الأولون بالبعث بعد الموت {قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً} صرنا تراباً رميماً {وَعِظَاماً} بالية {أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} لمحيون بعد الموت {لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا} الذي تعدنا يا محمد {مِن قَبْلُ} من قبل ما وعدتنا {إِنْ هَـٰذَآ} ما هذا الذي تقول يا محمد {إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} أحاديث الأولين في دهرهم وكذبهم {قُل} لكفار مكة يا محمد {لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ} من الخلق أجيبوا {إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ} لهم يا محمد {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} أفلا تتعظون فتطيعون الله {قُلْ} لهم أيضاً يا محمد {مَن رَّبُّ} خالق {ٱلسَّمَاوَاتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ} السرير الكريم {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} الله خلقها {قُلْ} لهم يا محمد {أَفَلاَ تَتَّقُونَ} عبادة غير الله {قُلْ} لهم أيضاً يا محمد {مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ} خزائن كل شيء {وَهُوَ يُجْيِرُ} يقضي {وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ} لا يقضى عليه ويقال هو يجير الخلق من عذابه ولا يجار عليه لا يجير أحد أحداً من عذابه أجيبوا {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} بيد الله بقدرة الله ذلك كله {قُلْ} لهم يا محمد {فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ} من أين تكذبون على الله ويقال انظر يا محمد كيف يصرفون بالكذب إن قرأت بضم التاء.