التفاسير

< >
عرض

الۤـمۤ
١
تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ
٢
هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ
٣
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
٤
أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
٥
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ
٦
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
٧
إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلنَّعِيمِ
٨
خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
٩
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
١٠
هَـٰذَا خَلْقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ ٱلظَّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ
١١
-لقمان

تفسير القرآن

وبإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى {الۤـمۤ} يقول أنا الله أعلم ويقال قسم أقسم به {تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ} أن هذه السورة آيات القرآن المبين للحلال والحرام والأمر والنهي {هُدىً} من الضلالة {وَرَحْمَةً} من العذاب {لِّلْمُحْسِنِينَ} المخلصين الموحدين {ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ} يتمون الصلوات الخمس بوضوئها وركوعها وسجودها وما يجب فيها في مواقيتها {وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ} يعطون زكاة أموالهم {وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ} بالبعث بعد الموت {هُمْ يُوقِنُونَ} يصدقون {أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدىً} على بيان وكرامة {مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ} الناجون من السخط والعذاب {وَمِنَ ٱلنَّاسِ} وهو النضر بن الحارث {مَن يَشْتَرِي لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ} أباطيل الحديث وكتب الأساطير والشمس والنجوم والحساب والغناء ويقال هو الشرك بالله {لِيُضِلَّ} بذلك {عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ} عن دين الله وطاعته {بِغَيْرِ عِلْمٍ} بلا علم ولا حجة {وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً} سخرية {أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} شديد {وَإِذَا تُتْلَىٰ} تقرأ {عَلَيْهِ آيَاتُنَا} بالأمر والنهي {وَلَّىٰ مُسْتَكْبِراً} رجع متعظماً عن الإيمان بها {كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا} لم يعها {كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً} صمماً {فَبَشِّرْهُ} يا محمد {بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} وجيع يوم بدر فقتل يوم بدر صبراً {إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن {وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ} الطاعات فيما بينهم وبين ربهم {لَهُمْ جَنَّاتُ ٱلنَّعِيمِ} لا يفنى نعيمها {خَالِدِينَ فِيهَا} مقيمين فيها لا يموتون ولا يخرجون منها {وَعْدَ ٱللَّهِ} المؤمنين بالجنة {حَقّاً} صدقاً {وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ} في ملكه وسلطانه {ٱلْحَكِيمُ} في أمره وقضائه {خَلَقَ} الله {ٱلسَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} بلا عمد ويقال بعمد لا ترونها {وَأَلْقَىٰ فِي ٱلأَرْضِ} خلق للأرض {رَوَاسِيَ} الجبال الثوابت أوتاداً لها {أَن تَمِيدَ بِكُمْ} لكي لا تميد بكم {وَبَثَّ فِيهَا} خلق وبسط في الأرض {مِن كُلِّ دَآبَّةٍ} فيها الروح {وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً} مطراً {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا} الأرض {مِن كُلِّ زَوْجٍ} لون {كَرِيمٍ} حسن {هَـٰذَا خَلْقُ ٱللَّهِ} هذا مخلوقي أنا خلقته {فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ} من دون الله يعني الأوثان {بَلِ ٱلظَّالِمُونَ} المشركون {فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} في خطأ بيّن.