التفاسير

< >
عرض

أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ
١٠٠
تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ
١٠١
وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ
١٠٢
ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَىٰ بِآيَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ
١٠٣
وَقَالَ مُوسَىٰ يٰفِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ
١٠٤
حَقِيقٌ عَلَىٰ أَنْ لاَّ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ
١٠٥
قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ
١٠٦
فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ
١٠٧
وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ
١٠٨
قَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ
١٠٩
يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ
١١٠
قَالُوۤاْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ
١١١
يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ
١١٢
وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالْوۤاْ إِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَالِبِينَ
١١٣
-الأعراف

تفسير القرآن

{أَوَلَمْ يَهْدِ} أو لم يتبين {لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ} أرض مكة {مِن بَعْدِ أَهْلِهَآ} من بعد هلاك أهلها {أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَاهُمْ} عذبناهم {بِذُنُوبِهِمْ} كما عذبنا الذين من قبلهم {وَنَطْبَعُ} لكي نختم {عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} الهدى ولا يصدقون بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن.
{تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ} التي أهلكنا أهلها {نَقُصُّ عَلَيْكَ} ننزل عليك جبريل {مِنْ أَنبَآئِهَا} بخبر هلاكها {وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ} بالأمر والنهي والعلامات {فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ} بالكتب والرسل {بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ} من قبل يوم الميثاق ويقال لم يؤمن آخر الأمم بما كذبت أول الأمم {كَذَلِكَ} هكذا {يَطْبَعُ ٱللَّهُ} يختم الله {عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَافِرِينَ} بالله في علم الله {وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم} أكثرهم {مِّنْ عَهْدٍ} على عهد الأول {وَإِن وَجَدْنَآ} وقد وجدنا {أَكْثَرَهُمْ} كلهم { لَفَاسِقِينَ} لناقضين العهد {ثُمَّ بَعَثْنَا} أرسلنا {مِن بَعْدِهِم} من بعد هؤلاء الرسل {مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَآ} التسع {إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} قومه {فَظَلَمُواْ بِهَا} فجحدوا بالآيات {فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ} كيف صار آخر أمر المشركين بالهلاك {وَقَالَ مُوسَىٰ يٰفِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ} إليك قال فرعون كذبت قال موسى {حَقِيقٌ عَلَى} جدير على {أَنْ لاَّ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْحَقَّ} الصدق {قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ} ببيان {مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ} مع أموالهم قليلهم وكثيرهم {قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ} بعلامة {فَأْتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ} بأنك رسول {فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ} أول آية {فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ} حية صفراء ذكر أعظم الحيات {وَنَزَعَ يَدَهُ} من إبطه {فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ} تضيء {لِلنَّاظِرِينَ} إليها {قَالَ ٱلْمَلأُ} الرؤساء {مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ} حاذق بالسحر {يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ} أرض مصر {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} فقال فرعون لهم بماذا تشيرون في أمره {قَالُوۤاْ أَرْجِهْ} قفه {وَأَخَاهُ} هارون ولا تقتلهما {وَأَرْسِلْ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ} الشرط {يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ} حاذق بالسحر {وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ} سبعون ساحراً و {قَالْوۤاْ} لفرعون {إِنَّ لَنَا لأَجْراً} هدية تعطينا {إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَالِبِينَ} لموسى.