التفاسير

< >
عرض

الۤمۤصۤ
١
كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ
٢
ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ
٣
وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ
٤
فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَآ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ
٥
فَلَنَسْأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ
٦
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ
٧
وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
٨
وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـۤئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ
٩
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي ٱلأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ
١٠
وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ
١١
-الأعراف

تفسير القرآن

وبإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى {الۤمۤصۤ} يقول أنا الله أعلم وأفضل ويقال قسم أقسم به {كِتَابٌ} إن هذا الكتاب يعني القرآن {أُنزِلَ إِلَيْكَ} جبريل به {فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ} فلا يقع في قلبك شك {مِّنْهُ} من القرآن أنه ليس من الله ويقال ضيق {لِتُنذِرَ بِهِ} بالقرآن أهل مكة لكي يؤمنوا {وَذِكْرَىٰ} عظة {لِلْمُؤْمِنِينَ ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ} يعني القرآن أحلوا حلاله وحرموا حرامه {وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ} لا تعبدوا من دون الله.
{أَوْلِيَآءَ} أرباباً من الأصنام {قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} ما تتعظون بقليل ولا بكثير {وَكَم مِّن قَرْيَةٍ} من أهل قرية {أَهْلَكْنَاهَا} عذبناها {فَجَآءَهَا بَأْسُنَا} عذابنا {بَيَاتاً} ليلاً أو نهاراً {أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ} نائمون عند القيلولة {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ} قولهم {إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَآ} عذابنا بهلاكهم {إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} مشركين {فَلَنَسْأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ} الرسل يعني القوم عن إجابة الرسل {وَلَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ} عن تبليغهم {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم} فلنخبرنهم {بِعِلْمٍ} ببيان {وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ} عن تبليغ الرسل وإجابة القوم {وَٱلْوَزْنُ} وزن الأعمال {يَوْمَئِذٍ} يوم القيامة {ٱلْحَقُّ} العدل {فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} حسناته في الميزان {فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ} الناجون من السخط والعذاب {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} حسناته في الميزان {فَأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُم} بالعقوبة {بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا} بمحمد عليه الصلاة والسلام والقرآن {يِظْلِمُونَ} يكفرون {وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ} ملكناكم {فِي ٱلأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا} في الأرض {مَعَايِشَ} ما تأكلون وما تشربون وما تلبسون {قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} ما تشكرون بقليل ولا بكثير ويقال شكركم فيما صنع إليكم قليل {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ} من آدم وآدم من تراب {ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ} في الأرحام وصورنا آدم بين مكة والطائف {ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلاۤئِكَةِ} الذين كانوا في الأرض {ٱسْجُدُواْ لآدَمَ} سجدة التحية {فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ} رئيسهم {لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ} مع الساجدين بالسجود لآدم.