التفاسير

< >
عرض

وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ
٥٠
-البقرة

تفسير عبد الرزاق الصنعاني مصور

52- عبد الرزّاق، قال معمر، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عمرو بن ميمون الأودي في قوله: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ}: [الآية: 50]، قال: لما خرج موسى مع بني إسرائيل بلغ ذلك فرعون، فقال: لا تتَّبِعوهم حتى يصيح الديك!.
قال: فوالله ما صاح ليلتئذ ديك حتى أصبحوا: فدعا بشاة فذُبِحَتْ، ثم قال: لا أفرُغ من كبدها حتى يجتمع إليَّ ستمائة ألف من القِبط، لم يفرُغ من كبدها حتى اجتمع إليه ستمائة ألف من القبط، ثم سار موسى بن معه، فلما أتى البحرَ، قال له رجل من أصحابه، يقال له يوشع بن نون: إين أمَرَكَ ربك يا موسى؟ فوالله ما كَذَبْتَ، ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم أوحى الله - عزّ ثناؤه - إلى موسى
{ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ فضربه فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ } : [الشعراء: 63]. مثل جبل نخلة.
ثم سار موسى ومن معه، وأتبعهم فرعون في طريقهم، حتى إذا انتهوا إليه أطبقه الله عليهم، فذلك قوله تعالى: {وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ}: [الآية: 50]، قال معمر، وقال قتادة: كان مع موسى ستمائة ألف، واتبعهم فرعونَ على ألفي ألفٍ ومائتي ألف حصان.