التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ
١٠٠
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
١٠١
يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ
١٠٢
وَٱعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
١٠٣
وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
١٠٤
وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
١٠٥
-آل عمران

تفسير عبد الرزاق الصنعاني مصور

439- عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [الآية: 102]، قال: يُطاع فلا يُعْصَى، ثم نسخها: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ } : [التغابن: 16].
440- عبد الرزاق، قال: أنبأنا جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، في قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ}: [الآية: 100]، قال: كان جماع قبائل الأنصار بطنين: الأَوس والخزرج، وكان بينهما في الجاهلية حرب ودماء وشَنَآن، حتى مَنَّ اللهُ عليهم بالإسلام وبالنبي صلى الله عليه وسلم، فأطفأ الله الحرب التي كانت بينهم وأَلَّفَ بينهم بالإِسلام، قال: فبينا رجل من الأوس ورجل من الخزرج قاعدان يتحدّثان ومعهما يهودي جالس، فلم يزل يُذَكِّرُهما أيامهما والعداوة التي كانت بينهما، حتى استبَّا ثُمَّ اقتتلا، قال: فنادى هذه قومه وهذا قومه، فَخَرَجُوا بالسِّلاح، وصَفَّ بعضهم لبعضٍ، قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ شاهد بالمدينة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل يمشي بينهم إلى هؤلاء وإلى هؤلاء ليسكنهم حتى رجعوا ووضعوا السلاح، قال: فأنزل الله تعالى في القرآن في ذلك: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ يَرُدُّوكُم} - إلى قوله - {وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}: [الآية: 105].
441- عبد الرزاق، قال: أنبأنا الثوري عن زُبَيْدٍ عن مرّة، عن عبد الله في قوله تعالى: {ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ}: [الآية: 102]، قال: يُطاع فلا يُعْصَى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى.
442- عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر عن قتادة في قوله تعالى: {وَٱعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعاً} [الآية: 103]، قال: بعهد الله ويأمره.
443- عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن أيوب عن عِكْرِمة قال: أَتَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ستة نَفَرٍ من الأنصار فآمنوا به وصدَّقوه، وأراد أن يذهب معهم، فقالوا: يا رسول الله، أن بَيْن قومنا حَرْباً، وإنا نخاف إن جئت على حالك هذه أن لا يتهيأ لنا الذي تُريد، فواعده من العام المقبل، وقالوا: نذهب يا رسول الله، لعلَّ الله يُصلح تلك الحرب! قال: ففعلوا، فأصلح الله تلك الحرب، وكانوا يرون أنها لا تصلح أبداً، وهو يوم بُعاثٍ، فَلَقوه من العام المقبل سبعين رجلاً قد آمنوا به، فآخذ منهم النقباء: اثني عشر رجلاً، فذلك حين يقول الله عزَّ وجلّ: {وَٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ}: [الآية: 103].
444- عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر عن حرام بن عثمان عن ابن جابر، عن جابر بن عبد الله قال: النّقباء كلهم من الأنصار: سعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو وهو من بني ساعدة، وسعد بن خَيْثَمة من بني عمرو بن عوف، وسعد بن ربيع، وأسعد بن زرارة، من بني النجار، وأُسَيْد بن حَضَيْر من بني عبد الأشهل، وعبادة بن الصامت وعبد الله بن رواحة، وأبو الهيثم بن التيهان، وعبد الله بن [عمرو بن حرام]، وأبوا جابر بن عبد الله من بني سلمة، والبراء بن معرور من بني سلمة، ورافع بن مالك الزرقي.