التفاسير

< >
عرض

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
١٦١
-آل عمران

تفسير عبد الرزاق الصنعاني مصور

475- عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ}: [الآية: 161]، قال: أن يغله أصحابه، {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ}: [الآية: 161].
476- عبد الرزاق، قال معمر: وقال قتادة: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غنم مغنماً بَعَثَ مُنادياً فنادى:
"ألا لا يَغُلّن رجل مخيطاً فما دونه، ألا لا يُغلّن رجل بعيراً فيأتي به على ظهره يوم القيامة له رغاء، ألا لا يغلّن رجل فرساً فيأتي به يوم القيامة على ظهره له حَمحمة" .
477- عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر، عن زيد بن أسلم قال: جاء عقيل بن أبي طالب بمخيط فقال لامرأته: خَيِّطي بهذه ثيابك، قال: فبعث النبي صلى الله عليه وسلم منادياً: ألا يغلّن رجل إبرة فما دونها، فقال عقيل لامرأته: ما أرى إبرتك إلا قد فاتتك.
478- عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، قال: أخبرنا همام، قال: سمعت أبا هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"غزا نبيٌّ من الأنبياء، فقال: لا يغزون معي رجل تزوَّج امرأة لم يبن بها، ولا رجل له غنم ينتظر ولادتها، ولا رجل يبني بناء لم يفرغ منه، فلما أتى المكان الذي يريده، وجاءه عند العصر قال للشمس: إنك مأمورة وإني مأمو: اللهم احبسها عليَّ ساعة فحُبِسَت له ساعة حتى فتح الله عليه، قال: وزعموا أنها لم تُحْبَسْ لأَِحدٍ قَبْلَه ولا بعده، ثم وضعت الغنيمة فجاءت النار فلم تأكلها، فقال: إن فيكم غلولاً فَلْيُبَايِعْنِي من كل قبيلة منكم رجل، قال: فلزقت يده بيد رجلين أو ثلاثة، قال: إن فيكم الغلول. قال: فأخرجوا رأس بقرة من ذهب فألقوه في الغنيمة، فجاءت النار فأكلتها، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلم تحل الغنيمة لأحدٍ قبلنا، وذلك أن الله رأى ضعفنا فطيَّبها لنا" .