التفاسير

< >
عرض

وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱبْنَيْ ءَادَمَ بِٱلْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ ٱلآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ
٢٧
لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّيۤ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ
٢٨
إِنِّيۤ أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلنَّارِ وَذَلِكَ جَزَآءُ ٱلظَّالِمِينَ
٢٩
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ
٣٠
فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي ٱلأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـٰذَا ٱلْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلنَّادِمِينَ
٣١
-المائدة

تفسير عبد الرزاق الصنعاني مصور

697- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱبْنَيْ ءَادَمَ}: [الآية: 27]، قال: هما هَابِيل وقابِيل، قال: كَانَ أحدُهما صاحب زرع والآخر صاحب ماشية، فجاء أحدهما بخَيْرِ مالِه، وجاء الآخر بشرِّ ماله فجاءت النَّار فأكَلَتْ قُرْبانَ أحدهما وهو قابيل، وتركت قربانَ الآخرة فحسده، وقال: لأقتلنَّكَ، وأما قوله: {إِنِّيۤ أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ}: [الآية: 29]، يقول: بإثم قتلي وإثمك، وأما قوله {فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَاباً}: [الآية: 31]، فإنه قتل غُرابٌ غراباً، فجَعَل يحثو عَلَيْهِ، فقال ابن آدم الذي قتال أخاه حين رآه: {يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـٰذَا ٱلْغُرَابِ}: [الآية: 31].
698- عبد الرزاق، قال: معمر، وقال الحسن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن ابْنَيْ آدم ضُرِبَا لهذه الأُمَّةِ مَثَلاً، فخُذوا بالخير منهما" .