التفاسير

< >
عرض

وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ
٣٧
-هود

محاسن التأويل

{ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ } أي: للتخلص من عذابهم: { بِأَعْيُنِنَا } أي: بحفظنا وكلاءتنا، كأن معه من الله عز وجل حفاظاً وحراساً، يكلأونه بأعينهم من التعدي من الكفرة، ومن الزيغ في الصنعة: { وَوَحْيِنَا } أي: إليك كيف تصنعها، وتعليمنا وإلهامنا. قيل لم يكن قبله سفينة: { وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ } أي: ولا تدعني، في استدفاع العذاب عنهم بشفاعتك: { إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ } أي: محكوم عليهم بالطوفان، وقد وجب ذلك فلا سبيل إلى كفه، كقوله تعالى: { يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ } [هود: 76].