التفاسير

< >
عرض

وَٱمْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ
٧١
-هود

محاسن التأويل

{ وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ } أي: سروراً بزوال الخيفة، أو بهلاك أهل الخبائث { فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ }. أي: يولد له. والاسمان يحتمل وقوعهما في البشارة، أو أنهما حكيا بعد أن ولدا وسُمَّيا بذلك. وتوجيه البشارة إليها هنا، مع ورود البشارة إلى إبراهيم في آية أخرى، كآية: { فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ } [الصافات: 101]، { وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ } [الذاريات: 28]؛ إيذان بمشاركتها لإبراهيم في ذلك حين ورودها، وإشارة إلى أن ذكر أحدهما فيه اكتفاء عن الآخر، والمقام أمس بذكره وأبلغ. أو للتوصل إلى سوق نبئها في ذلك، وخرق العادة فيه، كما لوح به تعجبها في قوله تعالى:
{ قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ ...}.