التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلإِسْلاَمُ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ
١٩
-آل عمران

محاسن التأويل

{ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ } جملة مستأنفة مؤكدة للأولى، أي: لا دين مرضياً لله تعالى سوى الإسلام الذي هو التوحيد والتدرع بالشريعة الشريفة - قاله أبو السعود - وفي الأخرى: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [آل عِمْرَان: 85] { وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ } مطلقاً أو اليهود، في دين الإسلام: { إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ } أي: إلا بعد أن علموا بأنه الحق الذي لا محيد عنه. ولم يكن اختلافهم لشبهة عندهم، بل: { بَغْياً بَيْنَهُمْ } أي: حسداً كائناً بينهم، وطلباً للرئاسة. وهذا تشنيع عليهم إثر تشنيع: { وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ } المنزلة: { فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ } قائم مقام جواب الشرط، علة له. أي: فإنه تعالى يجازيه ويعاقبه على كفره عن قريب. فإنه سريع الحساب.