التفاسير

< >
عرض

ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلآخِرَةِ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ
١
-سبأ

محاسن التأويل

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} خلقاً وملكاً، وتصرفاً بما شاء: {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ} أي: في النشأة الآخرة. قال الشهاب: السماوات والأرض عبارة عن هذا العالم بأسره. وهو يشتمل على النعم الدنيوية. فعلم من التوصيف بقوله: {الَّذِي} الخ، أنه محمود على نعم الدنيا، ولمّا قيّد الثاني بكونه في الآخرة، علم أن الأول محله الدنيا فصار المعنى: أنه المحمود على نعم الدنيا فيها، وعلى نعم الآخرة فيها. أو هو من باب الاحتباك، وأصله : الحمد لله الخ في الدنيا، وله ما في الآخرة والحمد فيها، فأثبت في كل منها ما حذف من الآخرة. وقوله تعالى: {وّلّهُ الْحّمْدُ} معطوف على الصلة، أو اعتراض، إن كانت جملة: {يَعْلَمُ} حالية: {وَهُوَ الْحَكِيمْ} أي: الذي أحكم أمور الدارين ودبرها بحكمته: {الْخَبِيرُ} أي: بخلقه وأعمالهم وسرائرهم، ثم ذكر مما يحيط به علماً قوله:{يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ....}.