التفاسير

< >
عرض

قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَـٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ
٤٧
-الأنعام

محاسن التأويل

{ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ } لإعراضكم عن الآيات بعد تصريفها: { عَذَابُ اللَّهِ } أي: المستأصل لكم { بَغْتَةً } أي: فجأة من غير تقديم ما يشعر به، إذ لم يفد ما تقدم { أَوْ جَهْرَةً } بتقديمه مبالغة في إزاحة العذر. وقيل: ليلاً أو نهاراً، كما في قوله تعالى: { بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً }، لما أن الغالب فيما أتى ليلاً البغتة، وفيما أتى نهاراً الجهرة: { هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ } أي: هل يهلك بذلك العذاب إلا أنتم؟ وَوَضَعَ الظاهر موضعه، تسجيلاً عليهم بالظلم. وإيذاناً بأن مناط إهلاكهم ظلمهم الذي هو وضعهم الإعراض عما صرف الله له من الآيات، موضع الإيمان.
ثم أشار تعالى إلى وظيفة الرسل، وتحقيق ما في عهدتهم، لبيان أن ما يقترحه الكفار عليه، صلى الله عليه وسلم، ليس مما يتعلق بالرسالة أصلاً، بقوله سبحانه:
{ وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ ...}.