التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي ٱلأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ
١٠
-الأعراف

محاسن التأويل

{ وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ } أي: جعلنا لكم فيها مكاناً وقراراً، أو ملكناكم فيها وأقدرناكم على التصرف فيها.
{ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ } جمع معيشة، وهي ما يعاش به من المطاعم والمشارب وغيرها، أو ما يتوصل به إلى ذلك من المتاجر والمزارع والصنائع.
{ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ } الكلام فيه كالذي في قوله: { قليلاً ما تذكرون } وقد مرّ قريباً، والتذييل مسوق لبيان سوء حال المخاطبين وتحذيرهم، أي: ما مننا عليكم بذلك إلا لتشكروا بمتابعة ما أنزلنا إليكم، وترك متابعة من دوننا، فتحصلوا معايش السعادات الأبدية.
ثم بيّن تعالى نعمته على آدم التي سرت إلى بنيه، وبيّن لهم عداوة إبليس وما انطوى عليه من الحسد لأبيهم، ليحذروه ولا يتبعوا طرائقه، بقوله سبحانه:
{ وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ ...}.