التفاسير

< >
عرض

سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَىٰ ٱلظَّالِمِينَ
١٥١
-آل عمران

بحر العلوم

{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعْبَ} قرأ أبو عمرو وابن كثير، ونافع وعاصم وحمزة: "الرعب" بتسكين العين، وقرأ ابن عامر والكسائي "الرعب" بالضم، وأصله الضم إلا أنه إذا اجتمع ضمتان حذفت إحداهما عند من قرأ بالجزم. ومعنى الآية: سنلقي الهيبة في قلوب المشركين، وذلك بعد هزيمة المؤمنين قذف الله تعالى في قلوب الذين كفروا الرعب فانهزموا إلى مكة. ويقال حين صعد "خالد بن الوليد" الجبل، قصد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجع "خالد" منهزماً. ويقال: عني به يوم الأحزاب ألقي [في قلوبهم] الرعب فانهزموا: {بِمَا أَشْرَكُواْ بِٱللَّهِ} يعني بأنهم أشركوا بالله {مَا لَمْ يُنَزّلْ بِهِ سُلْطَـٰناً} يعني كتاباً فيه عذر وحجة لهم بالشرك {وَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ} أي مصيرهم إلى النار في الآخرة، {وَبِئْسَ مَثْوَىٰ ٱلظَّـٰلِمِينَ} يعني أن مثوى المشركين النار.