التفاسير

< >
عرض

وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ
٥١
إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاماً قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ
٥٢
قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
٥٣
قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
٥٤
قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِٱلْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ ٱلْقَانِطِينَ
٥٥
قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ
٥٦
-الحجر

النكت والعيون

قوله عز وجل:{قالوا لا توجل}أي لا تخف، ومنه قول معن بن أوس:

لعمرك ما أدري وأني لأوجل على أينا تعدو المنيةُ أوّلُ

{إنّا نبشِّرك بغلامٍ عليم}أي بولد هو غلام في صغره، عليم في كبره، وهو إسحاق.
لقوله تعالى{فضحكت فبشرناها بإسحاق}.
وفي{عليم} تأويلان:
أحدهما: حليم، قاله مقاتل.
الثاني: عالم، قاله الجمهور.
فأجابهم عن هذه البشرى مستفهماً لها متعجباً منها{قال أبَشّرتموني على أن مسنيَ الكبر} أي علو السن عند الإياس من الولد.
{فبم تبشرونَ} فيه وجهان:
أحدهما: أنه قال ذلك استفهاماً لهم، هل بشروه بأمر الله؟ ليكون أسكن لنفسه.
الثاني: أنه قال ذلك تعجباً من قولهم، قاله مجاهد.
{قالوا بشرناك بالحقّ}أي بالصدق، إشارة منهم إلى أنه عن الله تعالى.
{فلا تكن مِنَ القانطين}أي من الآيسين من الولد.