التفاسير

< >
عرض

وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ
٢٧٠
إِن تُبْدُواْ ٱلصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
٢٧١
-البقرة

النكت والعيون

قوله عز وجل: {إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} يعني أنه ليس في إبدائها كراهية.
{وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} فيه قولان:
أحدهما: أنه يعود إلى صدقة التطوع، يكون إخفاؤها أفضل، لأنه من الرياء أبعد، فأما الزكاة فإبداؤها أفضل، لأنه من التهمة أبعد، وهو قول ابن عباس، وسفيان.
والثاني: أن إخفاء الصدقتين فرضاً ونفلاً أفضل، قاله يزيد بن أبي حبيب، والحسن، وقتادة.
{وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ} فيه قولان:
أحدهما: أن (مِنْ) زائدة تقديرها: ويكفر عنكم سيئاتكم.
والثاني: أنها ليست زائدة وإنما دخلت للتبعيض، لأنه إنما يكفر بالطاعة من غير التوبة الصغائر، وفي تكفيرها وجهان:
أحدهما: يسترها عليهم.
والثاني: يغفرها لهم.