التفاسير

< >
عرض

وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ
٥٥
ثُمَّ بَعَثْنَٰكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
٥٦
-البقرة

النكت والعيون

قوله عز وجل: {... حَتَّى نَرى اللهَ جَهْرَةً} فيه تأويلان: أحدهما: علانية، وهو قول ابن عباس.
والثاني: عياناً، وهو قول قتادة.
وأصل الجهر الظهور، ومنه الجهر بالقراءة، إنما هو إظهارها، والمجاهرة بالمعاصي: المظاهرة بها.
{فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ} يعني الموت، {وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} ما نزل بكم من الموت.
قوله عز وجل: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ} يعني الذين ماتوا بالصاعقة، وهم السبعون الذين اختارهم موسى ليستمعوا مناجاة ربَّه له بعد أن تاب على من عبد العجل.
وفي قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ} تأويلان:
أحدهما: أنه إحياؤهم بعد موتهم لاستكمال آجالهم، وهذا قول قتادة.
والثاني: أنهم بعد الإحياء سألوا أن يبعثوا أنبياء فبعثهم الله أنبياء، وهذا قول السُّدِّيِّ.
وأصل البعث الإرسال، وقيل: بل أصله: إثارة الشيء من محلِّه.