التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً
٣٥
فَقُلْنَا ٱذْهَبَآ إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً
٣٦
وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَاباً أَلِيماً
٣٧
وَعَاداً وَثَمُودَاْ وَأَصْحَابَ ٱلرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً
٣٨
وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ ٱلأَمْثَالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيراً
٣٩
وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِيۤ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُوراً
٤٠
-الفرقان

النكت والعيون

قوله تعالى: {وَأَصْحَابَ الرَّسِّ} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: أن الرس المعدن، قاله أبو عبيدة. الثاني: أنه قرية من قرى اليمامة يقال له الفج من ثمود، قاله قتادة.
الثالث: أنه ما بين نجران واليمن إلى حضرموت، قاله بعض المفسرين.
الرابع: أنه البئر.
وفيها ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه بئر بأذربيجان، قاله ابن عباس.
الثاني: أنها البئر التي قتل فيها صاحب ياسين بأنطاكية الشام حكاه النقاش.
الثالث: أن كل بئر إذا حفرت ولم تطو فهي رس قال زهير:

بكرن بكوراً واستحرن بسحرة فهن ووادي الرس كاليد في الفم

وفي أصحاب الرس أربعة أقاويل:
أحدها: أنهم قوم شعيب، حكاه بعض المفسرين.
الثاني: أنهم قوم رسوا نبيهم في بئر، قاله عكرمة.
الثالث: أنهم قوم كانوا نزولاً على بئر يعبدون الأوثان، وكانوا لا يظفرون بأحد يخالف دينهم إلا قتلوه ورسوه فيها، وكان الرس بالشام، قاله الضحاك.
الرابع: أنهم قوم أرسل الله إليهم نبياً فأكلوه وهم أول من عمل نساؤهم السحر، قاله الكلبي.
قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَتَوْاْ عَلَى الْقَرْيَةِ} وهي سدوم قرية لوط.
{الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءٍ} الحجارة التي أُمطِرُوا بها، والذين أتوا عليها قريش.
{أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا} أي يعتبرون بها.
{بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نَشُوراً} أي لا يخافون بعثاً.