التفاسير

< >
عرض

وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ
٩٠
وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ
٩١
وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ
٩٢
مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ
٩٣
فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَٱلْغَاوُونَ
٩٤
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ
٩٥
قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ
٩٦
تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ
٩٧
إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
٩٨
وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلاَّ ٱلْمُجْرِمُونَ
٩٩
فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ
١٠٠
وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ
١٠١
فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
١٠٢
إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
١٠٣
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
١٠٤
-الشعراء

النكت والعيون

قوله تعالى: {فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُم وَالْغَاوُونَ} فيها أربعة أوجه:
أحدها: معناه جمعوا فيها النار، قاله ابن عباس.
الثاني: طرحوا فيها على وجوههم، قاله ابن زيد، وقطرب.
الثالث: نكسوا فيها على رؤؤسهم، قاله السدي، وابن قتيبة.
الرابع: قلب بعضهم على بعض، قاله اليزيدي، قال الشاعر:

يقول لهم رسول الله لما قذفناهم كباكب في القَليب

{هُم وَالْغَاوُونَ} يعني الآلهة التي يعبدون.
وفي الغاوين قولان:
أحدهما: المشركون، قاله ابن عباس.
الثاني: الشياطين، قاله قتادة.
{وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ} فيهم قولان:
أحدهما: أنهم أعوانه من الجن.
الثاني: أتباعه من الإنس.
قوله تعالى: {فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ} فيهم قولان:
أحدهما: الملائكة.
الثاني: من الناس.
{وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} فيه وجهان:
أحدهما: أنه الشقيق: قاله مجاهد.
الثاني: القريب النسيب، يقال حم الشيء إذا قرب ومنه الحمى لأنها تقرب الأجل، قال قيس بن ذريح:

لعل لبنى اليوم حُمّ لقاؤها وببعض بلاء إِنَّ ما حُمَّ واقِعُ

وقال ابن عيسى: إنما سمي القريب حميماً لأنه يحمى بغضب صاحبه، فجعله مأخوذاً من الحمية، وقال قتادة: يذهب الله يومئذٍ مودة الصديق، ورقة الحميم.