التفاسير

< >
عرض

فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ لَوْلاۤ أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ
٤٨
قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
٤٩
فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ
٥٠
وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ ٱلْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
٥١
-القصص

النكت والعيون

قوله تعالى: {... قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَاهَرَا} قرأ الكوفيون سحران، فمن قرأ ساحران ففيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: موسى ومحمد عليهما السلام، وهذا قول مشركي العرب، وبه قال ابن عباس والحسن.
الثاني: موسى وهارون عليهما السلام وهذا قول اليهود لهما في ابتداء الرسالة، قاله ابن جبير ومجاهد وأبو زيد.
الثالث: عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، وهذا قول اليهود اليوم، وبه قال قتادة.
ومن قرأ سحران ففيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها التوارة والقرآن، قاله عاصم الجحدري والسدي.
الثاني: التوراة والإنجيل، قاله إسماعيل وأبو مجلز.
الثالث: الإنجيل والقرآن، قاله قتادة.
{قَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ} يعني بما ذكره على اختلاف الأقاويل وفي قائل ذلك قولان:
إحداهما: اليهود.
الثاني: قريش.
قوله: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمْ الْقَوْلَ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: معناه بيَّنا لهم القول، قاله السدي.
الثالث: أتبعنا بعضه بعضاً، قاله علي بن عيسى.
وفي {الْقَوْلَ} وجهان:
أحدهما: أن الخبر عن الدنيا والآخرة، قاله ابن زيد.
الثاني: إخبارهم بمن أهلكنا من قوم نوح بكذا وقوم صالح بكذا وقوم هود بكذا.
{لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يتذكرون محمداً فيؤمنوا به، قاله ابن عباس.
الثاني: يتذكرون فيخافون أن ينزل بهم ما نزل بمن قبلهم، قاله ابن عيسى.
الثالث: لعلهم يتعظون بالقرآن عن عبادة الأوثان، حكاه النقاش.