التفاسير

< >
عرض

إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلاۤئِكَةُ يٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ ٱسْمُهُ ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ
٤٥
وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ
٤٦
قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكَ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ إِذَا قَضَىٰ أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
٤٧
-آل عمران

النكت والعيون

قوله تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ: يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} وفي تسميته بالمسيح قولان:
أحدهما: لأنه مُسِحَ بالبركة، وهذا قول الحسن وسعيد.
والثاني: أنه مُسِحَ بالتطهر من الذنوب.
قوله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ} وفي سبب كلامه في المهد قولان:
أحدهما: لتنزيه أمه مما قُذِفَتْ به.
والثاني: لظهور معجزته.
واختلفوا هل كان في وقت كلامه في المهد نبياً على قولين:
أحدهما:كان في ذلك الوقت نبياً لظهور المعجزة منه.
والثاني: أنه لم يكن في ذلك الوقت نبياً وإنما جعل الله ذلك تأسيساً لنبوتّه.
والمهد: مضجع الصبي، مأخوذ من التمهيد.
ثم قال تعالى: {وَكَهْلاً} وفيه قولان:
أحدهما: أن المراد بالكهل الحليم، وهذا قول مجاهد.
والثاني: أنه أراد الكهل في السنّ.
واختلفوا: بلوغ أربع وثلاثين سنة.
والثاني: أنه فوق حال الغلام ودون حال الشيخ، مأخوذ من القوة من قولهم اكتهل البيت إذ طال وقوي.
فإن قيل فما المعنى في الإخبار بكلامه كهلاً وذلك لا يستنكر؟ ففيه قولان:
أحدها: أنه يكلمهم كهلاً بالوحي الذي يأتيه من الله تعالى.
والثاني: انه يتكلم صغيراً في المهد كلام الكهل في السنّ.