التفاسير

< >
عرض

إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يٰعِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
٥٥
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ
٥٦
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلظَّالِمِينَ
٥٧
ذٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ
٥٨
-آل عمران

النكت والعيون

قوله تعالى: {إِذْ قَالَ اللَّهُ: يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: معناه إني قابضك برفعك إلى السماء من غير وفاة بموت، وهذا قول الحسن، وابن جريج، وابن زيد.
والثاني: متوفيك وفاة نوم للرفع إلى السماء،وهذا قول الربيع.
والثالث: متوفيك وفاة بموت، وهذا قول ابن عباس.
والرابع: أنه من المقدم والمؤخر بمعنى رافعك ومتوفيك بعده، وهذا قول الفراء.
وفي قوله تعالى:{وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} قولان:
أحدهما: رافعك إلى السماء.
والثاني: معناه رافعك إلى كرامتي.
{وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} فيه قولان:
أحدهما: أن تطهيره منهم هو منعهم من قتله.
الثاني: أنه إخراجه من بينهم.
{وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} فيه تأويلان:
أحدهما: فوقهم بالبرهان والحجة.
والثاني: بالعز والغلبة.
وفي المعنيّ بذلك قولان:
أحدهما: أن الذين آمنوا به فوق الذين كذّبوه وكذَبوا عليه، وهذا قول الحسن، وقتادة، والربيع، وابن جريج.
والثاني: أن النصارى فوق اليهود، لأن النصارى أعز واليهود أذل، وفي هذا دليل على أنه لا يكون مملكة إلى يوم القيامة بخلاف الروم.