التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
٤١
وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً
٤٢
هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِّنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
٤٣
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً
٤٤
-الأحزاب

النكت والعيون

قوله تعالى: {اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} فيه قولان:
أحدهما: ذاكروه بالقلب ذكراً مستديماً يؤدي إلى طاعته واجتناب معصيته.
الثاني: اذكروا الله باللسان ذكراً كثيراً، قاله السدي. وروى مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"مَن عَجَزَ عَنِ اللَّيْلِ أَن يُكَابِدَهُ، وَجَبُنَ عَنِ العَدُوِّ أَن يُجَاهِدَهُ، وَبَخِلَ بِالمَالِ أَن يُنفِقَهُ فَلْيَكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ" وفي ذكره هنا وجهان:
أحدها: الدعاء له والرغبة إليه، قاله ابن جبير.
الثاني: الإقرار له بالربوبية والاعتراف له بالعبودية.
قوله: {وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأصِيلاً} قال قتادة صلاة: الصبح والعصر، قال الأخفش: والأصيل ما بين العصر والليل. وقال الكلبي: الأصيل صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء.
وفي التسبيح هنا ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه التسبيح الخاص الذي هو التنزيه.
الثاني: أنه الصلاة.
الثالث: أنه الدعاء، قاله جرير.

فلا تنس تسبيح الضُّحى إن يونسا دعا ربه فانتاشه حين سبحا.

قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُم وَمَلآئِكَتُهُ} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: أنه ثناؤه، قاله أبو العالية.
الثاني: كرامته، قاله سفيان.
الثالث: رحمته، قاله الحسن.
الرابع: مغفرته، قاله ابن جبير.
وفي صلاة الملائكة قولان:
أحدهما أنه دعاؤهم، قاله أبو العالية.
الثاني: استغفارهم، قاله مقاتل بن حيان.
{لِيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: من الكفر إلى الإيمان، قاله مقاتل.
الثاني: من الضلالة إلى الهدى، قاله عبد الرحمن بن زيد.
الثالث: من النار إلى الجنة.