التفاسير

< >
عرض

لاَّ يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِن بَعْدُ وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً
٥٢
-الأحزاب

النكت والعيون

قوله عز وجل: {لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: لا يحل لك نساء من بعد نسائك اللاتي خيرتهن فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة. قال ابن عباس وقتادة. وهن التسع صار مقصوراً عليهن وممنوعاً من غيرهن.
الثاني: لا يحل لك النساء من بعد الذي أحللنا لك بقولنا {إِنَّآ أحْلَلْنَا لَكَ أَزَْوَاجَكَ اللاَّتِي ءَآتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} إلى قوله {إن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} الآية.
وكانت الإباحة بعد نسائه مقصورة على بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته المهاجرات معه،قاله أبي بن كعب.
الثالث: لا يحل لك النساء من غير المسلمات كاليهوديات والنصرانيات والمشركات، ويحل ما سواهن من المسلمات، قاله مجاهد.
{وَلاَ أَن تَبَدَّلَ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنَهُنَّ} فيه ثلاثة أقوايل:
أحدها: ولا أن تبدل بالمسلمات مشركات، قاله مجاهد.
الثاني: لا تطلق زوجاتك لتستبدل بهن من أعجبك حسنهن، قاله الضحاك. وقيل التي أعجبه حسنها أسماء بنت عميس بعد قتل جعفر بن أبي طالب عنها.
الثالث: ولا أن تبدل بأزواجك زوجات غيرك فإن العرب كانوا في الجاهلية يتبادلون بأزواجهم فيعطي أحدهم زوجته لرجل ويأخذ بها منه زوجته بدلاً منها، قاله ابن زيد.