التفاسير

< >
عرض

ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلآخِرَةِ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ
١
يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلْغَفُورُ
٢
-سبأ

النكت والعيون

قوله عز وجل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّموَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ} فيه وجهان:
أحدهما: الذي خلق ما في السموات وما في الأرض.
الثاني: الذي يملك ما في السموات وما في الأرض.
{ولَهُ الْحَمْدُ فِي الآخرَةِ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: هو حمد أهل الجنة من غير تَكْلِفٍ فسرورهم بحمده كقولهم: الحمد لله الذي صدقنا وعْدَه، الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن، قاله ابن عيسى.
الثاني: يعني أن له الحمد في السموات وفي الأرضين لأنه خلق السموات قبل الأرضين فصارت هي الأولى، والأرضون هي الآخرة، حكاه النقاش.
الثالث: له الحمد في الآخرة على الثواب والعقاب لأنه عَدْل منه، قاله بعض المتأخرين.
{وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} يعني الحكيم في أمره، الخبير بخلقه.
قوله عز وجل: {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وََمَا يَخْرُجُ مِنهَا} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: ما يلج في الأرض المطر، وما يخرج منها النبات، قاله الضحاك.
الثاني: ما يلج فيها الأموات، قاله الكلبي، وما يخرج منها كنوز الذهب والفضة، والمعادن، حكاه النقاش.
الثالث: ما يلج فيها: البذور، وما يخرج منها: الزروع.
{وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: الملائكة تنزل من السماء وتعرج فيها، قاله السدي.
الثاني: وما ينزل من السماء: القضاء، وما يعرج فيها: العمل، وهو محتمل.
الثالث: ما ينزل من السماء: المطر، قاله الضحاك، وما يعرج فيها: الدعاء. وهو محتمل.