التفاسير

< >
عرض

فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ
١٦١
مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ
١٦٢
إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ
١٦٣
وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ
١٦٤
وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ
١٦٥
وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ
١٦٦
وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ
١٦٧
لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ
١٦٨
لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ
١٦٩
-الصافات

النكت والعيون

قوله عز وجل: {فإنكم وما تعبدون} يعني المشركين وما عبدوه من آلهتهم.
{ما أنتم عليه بفاتنين} أي بمضلين، قال الشاعر:

فرد بنعمته كيده عليه وكان لها فاتناً

أي مضلاً، فكانوا مضلين لمن يدعونه إلى عبادتها.
{إلا من هو صالِ الجحيم} فيه وجهان:
أحدهما: إلا من سبق في علم الله تعالى أنه يصلى الجحيم، قاله ابن عباس.
قوله عز وجل {وما مِنّا إلا له مقامٌ معلوم} فيه قولان:
أحدهما: ما منا ملك إلا له في السماء مقام معلوم، قاله ابن مسعود وسعيد بن جبير.
الثاني: ما حكاه قتادة قال: كان يصلي الرجال والنساء جميعاً حتى نزلت {وما منا إلا له مقام معلوم} قال فتقدم الرجال وتأخر النساء.
ويحتمل إن لم يثبت هذا النقل.
ثالثاً: وما منا يوم القيامة إلا من له فيها مقام معلوم بين يدي الله عز وجل.
قوله عز وجل: {وإنا لنحن الصّافون} فيه قولان:
أحدهما: أنهم الملائكة يقفون صفوفاً في السماء، قيل حول العرش ينتظرون ما يؤمرون به، وقيل في الصلاة مصطفين. وحكى أبو نضرة أن عمر رضي الله كان إذا قام إلى الصلاة قال: يريد، الله بكم هدى الملائكة {وإنا لنحن الصافون} تأخر يا فلان، ثم يتقدم فيكبر.
الثاني: ما حكاه أبو مالك قال كان الناس يصلون متبددين فأنزل الله عز وجل {وإنا لنحن الصافون} فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يصطفوا.
وقوله عز وجل: {وإنا لنحن المسبحون} فيه قولان:
أحدهما: المصلّون، قاله قتادة.
الثاني: المنزِّهون الله عما أضافه إليه المشركون أي فكيف لا تعبدونه ونحن نعبده.