التفاسير

< >
عرض

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يَشْتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ
٤٤
وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّاً وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيراً
٤٥
مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَٱسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَٰعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي ٱلدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً
٤٦
-النساء

النكت والعيون

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: أنهم قد صاروا لجحودهم صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم كمشتري الضلالة بالهدى.
والثاني: أنهم كانوا يعطون أحبارهم أموالهم على ما كانواْ يصنعونه من التكذيب بالرسول صلى الله عليه وسلم.
والثالث: أنهم كانوا يأخذون الرشا، وقد روى ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الراشي، والمرتشي، والرائش، وهو المتوسط بينهما.
قوله تعالى: {… وَاسْمَعَ غَيْرَ مُسْمَعٍ} فيه قولان:
إحداهما: معناه: اسمع لا سمعت، وهو قول ابن عباس، وابن زيد.
والثاني: أنه غير مقبول منك، وهو قول الحسن، ومجاهد.
{وَرَاعِنَا لَيَّاً بِأَلْسِنَتِهِم} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أن هذه الكلمة كانت سَبّاً في لغتهم، فأطلع الله نبيّه عليها فنهاهم عنها.
والثاني: أنها كانت تجري مجرى الهُزْءِ.
والثالث: إنها كانت تخرج مخرج الكِبْر.