التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ
٨٧
وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَـٰلاً طَيِّباً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ
٨٨
-المائدة

النكت والعيون

قوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذينَ ءَامَنُواْ لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} فيه تأويلان:
أحدهما: أنه اغتصاب الأموال المستطابة، فتصير بالغصب حراماً، وقد كان يمكنهم الوصول إليها بسبب مباح، قاله بعض البصريين.
والثاني: أنه تحريم ما أبيح لهم من الطيبات، وسبب ذلك أن جماعة من أًصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم علي، وعثمان بن مظعون، وابن مسعود، وابن عمر، هموا بصيام الدهر، وقيام الليل، واعتزال النساء، وجَبِّ أنفسهم، وتحريم الطيبات من الطعام عليهم، فأنزل الله تعالى فيهم {لاَ تَحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُم}.
{وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحبُّ الْمُعْتَدِينَ} فيه أربعة تأويلات:
أحدها: لا تعتدوا بالغصب للأموال التي هي حرام عليكم.
والثاني: أنه أراد بالاعتداء ما هَمَّ به عثمان بن مظعون من جبِّ نفسه، قاله السدي.
والثالث: أنه ما كانت الجماعة هَمَّت به من تحريم النساء والطعام، واللباس، والنوم، قاله عكرمة.
والرابع: هو تجاوز الحلال إلى الحرام، قاله الحسن.